|
|
 |
 |
خبر رقم 19 |
|
 |
|
دراسة تحليلية لتكاليف وإيرادات النقل الداخلي الخاصة .. | ...الدارسان: ثمانية أشهر كافية لاسترداد رأس المال المستثمر
أجرت كلية الاقتصاد بجامعة حلب دراسة تحليلية لتكاليف وإيرادات النقل الداخلي بمدينة حلب, أي دراسة تعرفة (سعر البطاقة) للنقل الداخلي لمستثمري القطاع الخاص, وتمحور هذا الجزء من الدراسة حول جودة الخدمة في النقل الداخلي الذي ركز على عدة محاور منها : الراحة والامان - الدخل (الأجر) - سرعة الوصول (الزمن) - الخدمات - مقارنة بين القطاع العام والخاص - اللباقة في التعامل – التفاعل بين متلقي الخدمة والمستثمر – اقتراحات وآراء حول النقل الداخلي.
ولتسليط الضوء على هذه الدراسة والمقترحات التي تضمنتها التقت الجماهير مع الدكتور حسن حزوري رئيس قسم العلوم المالية والمصرفية وعلاء الدين جبل رئيس قسم المحاسبة بكلية الاقتصاد اللذين أعدا هذه الدراسة وأشرفا عليها فأوضحا أنه من خلال الاستبيان تبين أن الغالبية العظمى من العينة ترى أن الراحة والأمان غير متوفرين بشكل عام ضمن باصات النقل الداخلي الخاصة ولا سيما في فترات الازدحام التي تكون في معظم الفترات على بعض الخطوط وأن الأجر والتعرفة أكبر بكثير من مستوى دخل مستخدمي النقل الداخلي وهي أغلى من تعرفة السرافيس السابقة وهناك تأخر في زمن الوصول إلى مكان العمل أو الدراسة ضعف مدة السرافيس السابقة على الأقل, وان الخدمات المقدمة لا تتناسب والتسعيرة, فلا يوجد مواقف رسمية لكل الخطوط ولا مقاعد للانتظار ولا تواتر منتظم والخطوط الحالية لا تغطي جميع المناطق ولا يوجد تعرفة خاصة بالطلاب أو كبار السن.
انعدام اللباقة في التعامل مع الركاب وأغلبية العينة فضلت باصات النقل الداخلي الحكومية الجديدة على باصات المستثمرين, وقسم من العينة فضل العودة إلى السرافيس من أجل السرعة والأمان وأن 50% من أفراد العينة أكدوا انعدام اللباقة في التعامل مع الركاب وكل أفراد العينة أكدوا بعدم وجود تفاعل بين متلقي الخدمة والمستثمر, كما اقترح أفراد العينة بضرورة مناقشة فصل عمل السائق عن عملية بيع البطاقات إلا بشكل استثنائي كأن يكون شخص ما قادم لأول مرة إلى مدينة حلب, وضرورة تخفيض التعرفة وتجزئتها للخطوط الطويلة, ومنح الطالب سعر مخفض وإيجاد مواقف رسمية لكل الخطوط وضرورة تواتر الباصات بشكل منتظم وزيادة عددها في جميع الأوقات وتوحيد البطاقات من خلال نموذج موحد يتم تداوله في جميع الباصات ويتم إصداره من قبل جهة واحدة, وإحداث خطوط نقل جديدة تربط مع الجامعة, ووجود رقم شكاوى يسجل في داخل وخارج كل باص مع تفعيله والرد عليه ووجود رقم خاص لكل باص وسائق وإيجاد غرفة عمليات موحدة بإشراف الشركة العامة للنقل الداخلي.
عقود الاستثمار الحالية مخالفة صريحة لقانون المنافسة
وأكد الدكتوران حزوري وجبل أن عقود الاستثمار الحالية ومنح امتياز أو احتكار مطلق لشركة واحدة للعمل على خط محدد دون وجود منافسين يعتبر من وجهة نظرهما الاحتكار بعينه, ويعتبر مخالفة صريحة لقانون إحداث وزارة الاقتصاد والتجارة وقانون المنافسة وقانون حماية المستهلك, كما أن صيغة العقود التي عرضت على الدكتورين كما بينا تثبت أن هذه العقود صيغت من قبل غير مختصين أو من قبل أفراد منحازين لصالح المستثمر على حساب المال العام والمواطن.
ومن خلال تحليل الاستبيان المبدئي اقترح الدكتوران توحيد الجهة المصدرة لبطاقات الركوب من خلال بطاقة موحدة ورقية كانت أم ممغنطة, مع الإشارة إلى أن وجود البطاقة الممغنطة لا يلغي بطاقة السفر لمرة واحدة التي يجب أن تباع من قبل السائق واقترحا أن تكون الجهة المصدرة للبطاقات والمشرفة عليها شركة النقل الداخلي لتمكين الدولة والجهات الرقابية من التخطيط الجيد لخدمة النقل الداخلي في مدينة حلب من خلال معرفة الأعداد الحقيقية التي تستخدم النقل الداخلي يومياً, أسبوعياً, شهرياً, ومعرفة الإيرادات الحقيقية للشركات وسلامة تطبيق ضريبة القيمة المضافة المتوقع اعتمادها في سورية العام القادم, علماً أن قانون الاستثمار يلزم الشركات المشمولة بأحكامه الإفصاح عن الإيرادات الحقيقية وأرباحها.
معدل الربحية 30% إذا كانت التسعيرة خمس ليرات
كما اقترح الدكتوران تخفيض التعرفة الحالية بحيث لا يتجاوز معدل الربحية 30% للمستثمر ومن هذا المنطلق اعتبرا أن تسعيرة /5/ للراكب هي عادلة وتحقق مصلحة المستثمر والمواطن, ومنح تعرفة خاصة أو اشتراك شهري بتعرفة مخفضة للطلاب, وزيادة عدد الباصات العاملة على معظم الخطوط وبشكل خاص الدائري الشمالي والحمدانية وشارع النيل وعدم إيقاف أي باص إلا إذا كان معطلاً, ووضع آلية لضبط تواتر الباصات بشكل منتظم وعدم الانتظار في بداية أو نهاية الخط حتى يمتلئ الباص لكي ينطلق, والسعي للوصول إلى حالة عدم وجود ركاب وقوفاً إذا أمكن ذلك, وضرورة أن تأخذ الجهات الرقابية دورها في الرقابة على جودة الخدمة وعناصرها (المكتب التنفيذي – شركة النقل الداخلي – شرطة المرور) وضرورة وجود رقم شكاوى موحد وإلزام الشركات القائمة حالياً بتشكيل مجلس إدارة مشترك تتمثل فيه شركة النقل الداخلي, والسعي لاقناع المستثمرين بتكوين شركة مساهمة في المستقبل مستفيدين من قانون تحويل الشركات العائلية إلى مساهمة.
أكثر من ثمانية آلاف أرباح الباص الواحد يومياً على خط الدائري الشمالي
وقد أجرى الدكتوران حزوري وجبل دراسة تحليلية لتكاليف وإيرادات النقل الداخلي ودراسة سعر بطاقة النقل على خط الدائري الشمالي على حدة وباقي الخطوط على حدة.
ومن خلال إجراء دراسة التكاليف والإيرادات وربحية تعرفة النقل على أساس الأسعار (8-7-6-5) ل.س وتم حساب عدد الركاب ذهاباً وإياباً من خلال استطلاع ميداني وتقسيم الرحلات إلى فترات الذروة والفترة العادية والفترة الضعيفة, كما تم حساب التكاليف اليومية والسنوية للباص الواحد من اهتلاكات ومحروقات وتكاليف صيانة وقطع تبديل وغيار زيت وشحوم, إضافة إلى الرواتب والأجور والتكاليف الإدارية وتبين أن ربحية الخدمة على أساس تعرفة (8) ل.س تصل إلى 57% وأن فترة استرداد رأس المال للمستثمر هي ثمانية أشهر, مبينين أن الإيراد اليومي للباص (15200)ل.س تحسم منه التكاليف اليومية (6535) ل.س يبقى صافي الربح اليومي لكل باص هو (8665) ل.س تضرب بعدد الباصات العاملة على خط الدائري الشمالي (70) باصاً أي أن أرباح المستثمر اليومية (606550) ل.س والشهرية (18) مليوناً و(196) ألف ليرة سورية.
اما إذا كانت تعرفة الركوب (5) ل.س فإن أرباح المستثمر اليومية من الباص (2965)ل.س ومن جميع الباصات العاملة على الخط (207550)ل.س والأرباح الشهرية هي (6226500) ل.س.
أما على باقي الخطوط المستثمرة من قبل القطاع الخاص عدا خط الأشرفية – والكلام للكاتب – فإن أرباحه على هذه التعرفة أكثر وفترة الاسترداد لرأس المال أقل, فإن مؤشرات الربحية وفترة الاسترداد عند سعر التذكرة (8) للباص تكون الخدمات المباعة أربعة ملايين و(701) ألف و(200) ل.س ويكون صافي الربح مليونان و(349) ألفاً و(43) ل.س ومعدل العائد على رأس المال المستثمر حوالي 107%, أما فترة استرداد رأس المال فهي صافي الربح قبل الاهتلاك مقسماً على رأس المال المستثمر أي (2.549.043÷2.196.013=0.86) أي فترة استرداد رأس المال ثمانية أشهر تقريباً
ويكون الإيراد اليومي للباص (12880) ل.س في حين أن التكاليف اليومية (6444) ل.س وصافي الربح (6436) ل.س, أما إذا كانت التسعيرة خمس ليرات للراكب الواحد فإن صافي الربح لكل باص يومياً هو (1606) ليرات سورية.
وأخيراً القناعة كنز لا يفنى.
| | عدد القراءات : 346 تاريخ النشــر : 18/03/2009 - 09:58 آخـر تحديــث : 02/09/2010 - 19:06 | |
|
 |
|
 |
|